فقال : ما كنت أراني أن أعيش في قوم يعدون صحبة محمد صلى الله عليه وسلم
عارا !
قالوا : إن الأمير إنما دعاك ليسألك عن الحوض !
فقال : عن أي باله :
قال : أحق هو :
قال : نعم ، فمن كذب به فلا سقاه الله منه ! ! انتهى .
وقد يدافع النواصب عن هذه الروايات بأنها تتحدث عن حالة شخصية في ابن
زياد ، وليس عن اتجاه عند الخلافة الأموية وأنصارها .
ولكنه يجد أنها اتجاه وليست حالة شخصية !
فهذا عمر بن عبد العزيز ، وهو في مطلع القرن الثاني ، أراد أن يتثبت من صحة
أحاديث الحوض ! أو يقنع بها بني أمية وأجواءهم في العاصمة ! أو يواصل ما عمله
الأمويون . . فأرسل إلى المدينة في إحضار صحابي كبير السن ، لكي يسمع منه
مباشرة حديث الحوض ! !
- فقد روى البيهقي في شعب الإيمان : 8 / 243
عن شعبة ، أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ،
ثنا أبو داود ، ثنا أبو عتبة ، عن محمد بن المهاجر ، عن عباس بن سالم اللخمي ، أن
ابن عبد العزيز بعث إلى أبي سلام الحبشي ، وحمل على البريد حتى قدم عليه ،
فقال : إني بعثت إليك أشافهك حديث ثوبان في الحوض !
فقال أبو سلام : سمعت ثوبان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : حوضي من عدن أبين إلى عمان البلقاء ، أكوازه مثل عدد نجوم السماء ، ماؤه
أحلى من العسل ، أشد بياضا من اللبن ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ،
أول من يرد علي فقراء أمتي .
فقال عمر : يا رسول الله من هم ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 152
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٢