الخطيرة ، وتأكيد خط أهل البيت ( عليهم السلام ) ومكانتهم في الإسلام !
وإذا لاحظنا أن البخاري ومسلما قد ألفا صحيحيهما في عصر المتوكل العباسي
وبعده ، وأن بغض المتوكل لعلي وأهل البيت النبوي كان مشهورا . . فينبغي أن
نشكرهما لأنهما رويا شيئا من حديث الحوض الذي فيه إزراء على الصحابة حسب
تعبير الشافعي ، ولا نكلفهما أن يرويا أن عليا ( عليه السلام ) هو الساقي على حوض النبي ( صلى الله عليه وآله )
وأنه يذود عنه الكفار والصحابة المطرودين !
والنتيجة للمتأمل في أحاديث حوض الكوثر :
أن موقف السلطة الأموية والعباسية لم يمنع من روايتها ، ولكنه سبب أن يقلل
الرواة منها ويتحاشوا ما كان شديدا على الصحابة ! !
وقد رأيت أن البخاري ومسلما لم يرويا حديث أنس مع ابن زياد ، وغيره مما هو
صحيح على شرطهما ! !
وبذلك يصح أن تقدر أن ما روته مصادرهم من أحاديث طرد الصحابة الخائنين
عن الحوض ، ليس إلا جزءا قليلا منها !
على أن عددا من المصادر بدلت كلمة أصحابي بكلمة : أمتي ، أو بكلمة : الناس !
وتحاشت صحاحهم رواية الأحاديث التي تربط حوض الكوثر بأهل البيت النبوي
ومحبيهم ، وتجعلهم المؤمنين المقبولين ، والغر المحجلين ، الذين يوافون النبي
على حوضه ، ويردون منه ويدخلون الجنة ! !
نماذج من أحاديث الحوض والصحابة المطرودين
- في البخاري : 7 / 207
عن عبد الله بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم : حوضي مسيرة شهر ، ماؤه
أبيض من اللبن ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم السماء ، من شرب منها
فلا يظمأ أبدا .