علي ( عليه السلام ) آمر السقاية على حوض النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة
حوض النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو حوض الكوثر ، قضية كبيرة يوم القيامة . . فهو عين الحياة في
أرض المحشر ، يصب ماؤها من نهرين من أنهار الجنة ، وكل الخلائق يحتاجون إلى
الشرب منه ، لأنه لا يمكن لأحد أن يدخل الجنة إلا بأن يشرب منه !
- ففي كنز العمال : 14 / 420 : ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد على
الحوض - حم ، د ، ك ، عن زيد بن أرقم . انتهى .
والشربة منه تروي الإنسان ريا أبديا ، فلا يظمأ بعدها أبدا . . ويبدو أنها تؤثر على
التركيب الفيزيائي لبدن الإنسان ، فتجعله صالحا للحياة في الجنة .
وقد خص الله به سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) ، وجعل أمره بيده ويد أهل بيته الطاهرين ،
فلا يشرب أحد منه إلا ببطاقة منهم ! !
كما أن أحاديث حوض الكوثر قضية كبيرة أيضا في مصادر المسلمين !
ونشكر الله أنها بقيت في الصحاح ولم تحذف منها ! لأنها كانت مهددة بالنسيان
والحذف ! ! بسبب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في آخر سنة من عمره الشريف ركز على العقيدة
بالحوض ، خاصة في خطب حجة الوداع ، وربطه بوصيته بالقرآن وأهل بيته
الطاهرين ، وأكد على أن من لا يطيع وصيته فيهم يمنعه الله تعالى من ورود الحوض
والشرب منه ، وبالتالي من دخول الجنة .
وأخبر ( صلى الله عليه وآله ) أن أكثر أصحابه سوف يطردون عن الحوض ، ولا يسمح لهم بالشرب
منه ! ! !
فأحاديث الحوض تتضمن إذن : بيان مقام أهل البيت الطاهرين ، والأمر باتباعهم ،
وأنهم ومحبيهم الواردون على الحوض ، والساقون عليه . .
كما تتضمن ذم مبغضيهم ومخالفيهم ، وأنهم مطرودون عن الحوض ، ممنوعون
من الورود عليه والشرب منه ، حتى لو كانوا صحابة ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 150
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٠