بريدة قدام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب أخذ
جارية من المغنم دون المسلمين ؟ فأعرض عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء عن يمينه
فقالها ، فأعرض عنه ، فجاء عن يساره فقالها ، فأعرض عنه .
قال فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غضبا لم ير قبله ولا بعده غضبا مثله ، وتغير لونه وتربد
وانتفخت أوداجه ، وارتعدت أعضاؤه ، وقال :
ما لك يا بريدة آذيت رسول الله منذ اليوم ؟ !
أما سمعت قول الله عز وجل : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا . والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا
فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا .
فقال بريدة : ما علمت أني قصدتك بأذى .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أو تظن يا بريدة أنه لا يؤذيني إلا من قصد ذات نفسي ؟ أما
علمت أن عليا مني وأنا منه ، وأن من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ،
ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم !
- وفي اختيار معرفة الرجال : 1 / 308
وبهذا الإسناد : عن أبان ، عن فضيل الرسان ، عن أبي داود قال : حضرته عند
الموت ، وجابر الجعفي عند رأسه ، قال فهم أن يحدث فلم يقدر ، قال ومحمد بن
جابر أرسله ، قال فقلت : يا أبا داود حدثنا الحديث الذي أردت .
قال : حدثني عمران بن حصين الخزاعي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر فلانا وفلانا أن
يسلما على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ، فقالا : من الله ومن رسوله ؟ ! . ثم أمر حذيفة
وسلمان فسلما ، ثم أمر المقداد فسلم ، وأمر بريدة أخي وكان أخاه لأمه .
فقال : إنكم قد سألتموني من وليكم بعدي ، وقد أخبرتكم به ، وقد أخذت
عليكم الميثاق ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 114
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١١٤