- فقد روى مسلم في صحيحه ج 8 ص 182 :
عن أبي سلمة عن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا
يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ! فقلت يا رسول الله إن كنت لأظن حين
أنزل الله : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون ، أن ذلك تاما . قال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله انتهى .
ورواه الحاكم في مستدركه ج 4 ص 446 وص 549 وقال في الموردين ( هذا حديث
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ) ورواه البيهقي في سنه ج 9 ص 181 ورواه الهندي في
كنز العمال ج 14 ص 211 وقال عنه السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 61 : وأخرج مسلم
والحاكم وصححه . . وقال عن الحديث الأول في ج 3 ص 231 أخرج أحمد ومسلم والحاكم
وابن مردويه عن عائشة . انتهى .
وإذا صحت هذه الأحاديث فتفسيرها أن بعض العرب سوف يكفرون في
المستقبل ، ويرجعون إلى عبادة اللات والعزى !
ولكن الأقرب أن يكون مقصوده ( صلى الله عليه وآله ) أن الأمة سوف تنحرف من بعده وتطيع
شخصين من دون الله تعالى ، ويكون لهما تأثير اللات والعزى . . لأن من أطاع شخصا
في معصية الله تعالى أو من دون أمره ، فقد عبده من دون الله تعالى ! !
والنتيجة التي نخلص بها من هذا البحث ، أن الشفاعة كانت معروفة عند مشركي
العرب ، وكان يهمهم أن يثبتوا هذه المنزلة لأصنامهم . . وهي نقطة تنفعنا في فهم
السبب لوضع بعض الأحاديث التي تدعي توسيع شفاعة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) لتشمل كل قريش
وكل المنافقين وغيرهم ، وتحل محل شفاعة اللات والعزى ، وتضاهي شفاعة اليهود
المزعومة لقوميتهم ! !
* *
العقائد الإسلامية — صفحة 68
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٦٨