المشركون أنه يريد آلهتهم .
وقيل إن ذلك كان قرآنا منزلا في وصف الملائكة فتلاه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فلما ظن
المشركون أن المراد به آلهتهم نسخت تلاوته .
وكل هذا يطابق ما ذكرناه من تأويل قوله : إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ، لأن
بغرور الشيطان ووسوسته أضيف إلى تلاوته ( صلى الله عليه وآله ) ما لم يرده بها . وكل هذا واضح
بحمد الله تعالى .
- نهج الحق للعلامة الحلي ص 139 :
ذهبت الإمامية كافة إلى أن الأنبياء ( عليهم السلام ) معصومون عن الصغائر والكبائر ومنزهون
عن المعاصي قبل النبوة وبعدها ، على سبيل العمد والنسيان ، وعن كل رذيلة
ومنقصة ، وما يدل على الخسة والضعة .
وخالفت الأشاعرة في ذلك وجوزوا عليهم المعاصي . وبعضهم جوزوا الكفر
عليهم قبل النبوة وبعدها ، وجوزوا عليهم السهو والغلط ، ونسبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى
السهو في القرآن بما يوجب الكفر فقالوا : إنه صلى يوما وقرأ في سورة النجم عند
قوله تعالى : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى : تلك الغرانيق العلى منها
الشفاعة ترتجى . وهذا اعتراف منه بأن تلك الأصنام ترتجى الشفاعة منها !
نعوذ بالله من هذه المقالة التي نسب النبي إليها ، وهي توجب الشرك ، فما
عذرهم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
- مجمع البحرين للطريحي ج 4 ص 239 :
رووا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في المسجد الحرام
وقريش يستمعون لقراءته ، فلما انتهى إلى هذه الآية : أفرأيتم اللات والعزى ومناة
الثالثة الأخرى ، أجرى إبليس على لسانه : فإنها الغرانيق العلى وشفاعتهن لترتجى !
ففرحت قريش وسجدوا وكان في ذلك القوم الوليد بن المغيرة المخزومي وهو شيخ
كبير فأخذ كفا من حصى فسجد عليه وهو قاعد ، وقالت قريش : قد أقر محمد
بشفاعة اللات والعزى . قال فنزل جبرئيل فقال له : قرأت ما لم أنزل به عليك ! انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 65
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٦٥