حاتم وابن مردويه عن العباس بن عبد المطلب قال : الذبيح إسحاق . انتهى .
بل يمكن القول إن البخاري اختار في صحيحه أيضا أن الذبيح إسحاق لأن الرواية
اليتيمة التي رواها عن الموضوع اقتطعها وانتقاها من رواية مجاهد المتقدمة في
مستدرك الحاكم ، وقد حذف منها أن الذبيح إسماعيل ! !
- قال البخاري في صحيحه ج 8 ص 70 :
باب رؤيا إبراهيم وقوله تعالى : فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام
أني أذبحك فانظر ماذا ترى . . . قال مجاهد : أسلما : سلما ما أمرا به ، وتله : وضع
وجهه بالأرض . انتهى .
ولا بد أن البخاري لم يرتض رأي مجاهد في أصل هذه الرواية وغيرها بأن الذبيح
إسماعيل ، ولذلك حذفه من تفسيره للآيات الذي نقله عنه ! ولكنه لم يشير إلى ما
فعل مع الأسف !
وما يدل على أن رأي مجاهد القاطع بأن الذبيح إسماعيل : ما رواه السيوطي في
الدر المنثور ج 5 ص 281 قال :
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق مجاهد ويوسف
بن ماهك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الذبيح إسماعيل ( عليه السلام ) .
- وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق يوسف بن مهران وأبي الطفيل عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال : الذبيح إسماعيل ( عليه السلام ) .
- وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير قالا : الذي أراد
إبراهيم ( عليه السلام ) ذبحه إسماعيل ( عليه السلام ) .
- وأخرج ابن جرير عن الشعبي ومجاهد والحسن ويوسف بن مهران ومحمد بن
كعب القرظي مثله . انتهى .
وأما مسلم ، فلم نجد فيه رواية تعين الذبيح ! ولو كان يرى أنه إسماعيل لذكره ،
العقائد الإسلامية — صفحة 412
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤١٢