الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا ولا انقطاع له .
قال ابن إسحاق : ثم قال الله عز وجل يؤنبهم : وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل ، أي
ميثاقكم ، لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين
وقولوا للناس حسنا ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، ثم توليتم إلا قليلا منكم ، وأنتم
معرضون . أي تركتم ذلك كله . . .
- الدر المنثور ج 1 ص 84 :
قوله تعالى : وقالوا لن تمسنا النار الآية . أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم والطبراني والواحدي عن ابن عباس أن اليهود كانوا يقولون مدة الدنيا
سبعة آلاف سنة . . . الخ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة قال :
اجتمعت يهود يوما فخاصموا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : لن تمسنا النار إلا
أياما معدودات ، وسموا أربعين يوما ثم يخلفنا فيها ناس وأشاروا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم وأصحابه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد يده على رؤسهم :
كذبتم بل أنتم خالدون مخلدون فيها لا نخلفكم فيها إن شاء الله تعالى أبدا ، ففيهم
أنزلت هذه الآية : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، يعنون أربعين ليلة .
وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لليهود :
أنشدكم بالله وبالتوراة التي أنزل الله على موسى يوم طور سيناء : من أهل النار الذين
أنزلهم الله في التوراة قالوا : إن ربهم غضب عليهم غضبة فنمكث في النار أربعين ليلة
ثم نخرج فتخلفوننا فيها ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبتم والله لا
نخلفكم فيها أبدا ، فنزل القرآن تصديقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم وتكذيبا لهم :
وقالوا لن تمسنا النار إلى قوله هم فيها خالدون .
- مجمع الزوائد ج 6 ص 314 :
قوله تعالى : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة عن ابن عباس أن يهودا كانوا
العقائد الإسلامية — صفحة 38
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨