وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله :
وخرقوا له بنين وبنات ، قال : وصفوا لله بنين وبنات افتراء عليه ، قال : وهل تعرف
العرب ذلك ؟ قال نعم ، أما سمعت حسان بن ثابت يقول :
اخترق القول بها لاهيا * مستقبلا أشعث عذب الكلام
- الدر المنثور ج 1 ص 89 :
أخرج ابن جرير عن أبي العالية قال : قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو
نصارى ، وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه ، فأنزل الله : قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند
الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ، فلم يفعلوا .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس في هذه الآية قال : قل لهم يا محمد إن
كانت لكم الدار الآخرة ، يعني الجنة كما زعمتم خالصة من دون الناس ، يعني
المؤمنين فتمنوا الموت إن كنتم صادقين أنها لكم خالصة من دون المؤمنين . فقال
لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كنتم في مقالتكم صادقين قولوا : اللهم أمتنا ،
فوالذي نفسي بيده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه ، فأبوا أن يفعلوا
وكرهوا ما قال لهم ، فنزل : ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ، يعني عملته أيديهم
والله عليم بالظالمين .
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فتمنوا
الموت ، أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب ، فأبوا ذلك ، ولو تمنوه يوم قال
ذلك ما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات .
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ولتجدنهم
أحرص الناس على حياة ، يعني اليهود ، ومن الذين أشركوا ، وذلك أن المشرك لا
يرجو بعثا بعد الموت فهو يحب طول الحياة ، وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة
من الخزي بما ضيع ما عنده من العلم .
العقائد الإسلامية — صفحة 35
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٥