وكثير من المؤمنين الصالحين .
وقيل إن نفي الشفاعة في هذه الآية يختص باليهود من بني إسرائيل ، لأنهم ادعوا
أنهم أبناء الله وأحباؤه وأولاد أنبيائه ، وأن آباءهم يشفعون إليه ، فآيسهم الله من ذلك
فأخرج الكلام مخرج العموم والمراد به الخصوص .
- تفسير التبيان ج 3 ص 221 :
قوله تعالى : ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ، ولا يظلمون
فتيلا . . . قال الحسن والضحاك وقتادة وابن زيد وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إنهم
اليهود والنصارى في قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ، وقالوا لن يدخل الجنة إلا من
كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم .
قال الزجاج : اليهود جاؤوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأولادهم الأطفال فقالوا : يا محمد أعلى
هؤلاء ذنوب ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، فقالوا : كذلك نحن ما نعمل بالليل يغفر بالنهار وما
نعمل بالنهار يغفر بالليل ، فقال الله تعالى : بل الله يزكي من يشاء . وقال : مجاهد وأبو
مالك : كانوا يقدمونهم في الصلاة ويقولون : هؤلاء لا ذنب لهم . وقال ابن عباس :
كانوا يقولون : أطفالنا يشفعون لنا عند الله .
- تفسير التبيان ج 3 ص 222 :
وافتراؤهم الكذب على الله هاهنا المراد به تزكيتهم لأنفسهم بأنا أبناء الله وأحباؤه ،
وأنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ، ذكره ابن جريج . وقوله : وكفى به
إثما مبينا ، معناه تعظيم إثمه ، وإنما يقال كفى به في العظم على جهة المدح أو الذم
كقولك كفى بحال المؤمن نبلا ، وكفى بحال الكافر إثما .
- تفسير التبيان ج 3 ص 76 :
وقوله : ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا . . . قال البلخي : إنهم قالوا : نحن أبناء
الله وأحباؤه وأهل الصوم والصلاة . وليسوا بأولياء الله ولا أحباؤه ولا أهل الصلاة
العقائد الإسلامية — صفحة 41
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤١