في الفريقين في علي ( عليه السلام ) ومن قاتل معه وفي الذين حاربوه وناصبوه ومن قتل من
الفريقين : إنهم يخافون عليهم العذاب ويرجون لهم الخلاص والثواب ، ولم يقطعوا
عليهم بغير ذلك وتخلفوا عنهم . والإرجاء في اللغة التأخير فسموا مرجئة لتأخيرهم
القول فيهم ، وتأخرهم عنهم ولم يقطعوا عليهم بثواب ولا عقاب ، لأنهم زعموا أنهم
كلهم موحدون ولا عذاب عندهم على من قال : لا إله إلا الله ، فقدموا المقال وأخروا
الأعمال فكان هذا أصل الإرجاء ثم تفرق أهله فرقا إلى اليوم يزيدون على ذلك من
القول وينقصون . انتهى .
- وقال في شرح الأخبار ج 1 ص 365 :
ثم هذه الفرق التي ذكرناها تتشعب ويحدث في أهلها الاختلاف إلى اليوم
وأصلها ست فرق : شيعة وعامة وخوارج ومعتزلة ومرجئة وحشوية .
فالشيعة : هم شيعة علي صلوات الله عليه القائلون بإمامته ، وهم أقدم الفرق
وأصلها الذي تفرعت عنه ، ورسول الله صلوات الله عليه وآله سماها بهذا الاسم .
وقال : شيعة علي هم الفائزون . وقال لعلي ( عليه السلام ) : أنت وشيعتك . . في آثار كثيرة رويت
عنه . وسنذكر في هذا الكتاب ما يجري ذكره إن شاء الله تعالى . وغير ذلك من الفرق
محدثة أحدثت بعد النبي صلوات الله عليه وآله . انتهى .
* *
ويدل النصان التاليان على وجود المرجئة على شكل مذهب متكامل في عصر
الإمام الباقر ( عليه السلام ) المتوفى سنة 94 هجرية ، أي في الجيل الأول من التابعين بعد
الصحابة مباشرة .
- قال الصدوق في ثواب الأعمال ص 213 :
وحدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثني محمد بن جعفر قال :
حدثني أحمد بن محمد العاصمي قال : حدثني علي بن عاصم الهمداني ، عن
العقائد الإسلامية — صفحة 350
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٥٠