وهذا قبل أن يفرض سائر الفرائض وهو منسوخ . وقد روى محمد بن الفضل ، عن
أبيه ، عن المغيرة بن سعيد ، عن أبيه ، عن مقسم ، عن سعيد بن جبير قال : المرجئة
يهود هذه الأمة . وقد نسخ احتجاجهم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : بني الإسلام على
خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ،
وحج البيت ، وصوم شهر رمضان .
كان المرجئة خداما لبني أمية ومبررين لجرائمهم
- الكافي ج 2 ص 409 :
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : لعن الله القدرية ، لعن الله الخوارج ، لعن الله المرجئة ، لعن الله
المرجئة . قال قلت : لعنت هؤلاء مرة مرة ولعنت هؤلاء مرتين !
قال : إن هؤلاء يقولون : إن قتلتنا مؤمنون ! فدماؤنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة ،
إن الله حكى عن قوم في كتابه : لن نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، قل قد
جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين . . قال
كان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا . انتهى .
ومعنى كلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن المرجئة زعموا أن قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام )
مؤمنون من أهل الجنة ولا يعاقبون على جريمتهم ! وبذلك صار المرجئة شركاء لبني
أمية في الجريمة ، لأن من رضي بعمل قوم فقد شركهم فيه !
ويدل النص التالي على أن المرجئة كانوا يجادلون المعارضين لبني أمية ليأخذوا
عليهم مستمسكا للخليفة لكي يضطهدهم !
- وقال الكليني في الكافي ج 8 ص 270 :
عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال : دخلت المسجد الحرام فرأيت مولى لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) فملت إليه لأسأله عن أبي عبد الله ، فإذا أنا بأبي عبد الله ساجدا فانتظرته
طويلا فطال سجوده علي ، فقمت وصليت ركعات وانصرفت وهو بعد ساجد ،