الرازي ، عن علي بن سليمان بن راشد ، بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
يحشر المرجئة عميانا ، إمامهم أعمى ، فيقول بعض من يراهم من غير أمتنا : ما تكون
أمة محمد إلا عميانا ! فأقول لهم : ليسوا من أمة محمد ، لأنهم بدلوا فبدل ما بهم ،
وغيروا فغير ما بهم .
- وروى في الخصال ص 611 :
حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني محمد بن عيسى بن
عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير
ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حدثني أبي عن جدي عن آبائه ( عليهم السلام ) أن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علم أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم
في دينه ودنياه .
قال ( عليه السلام ) : إن الحجامة تصحح البدن وتشد العقل ، والطيب في الشارب من أخلاق
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكرامة الكاتبين ، والسواك من مرضات الله عز وجل وسنة النبي ( صلى الله عليه وآله )
ومطيبة للفم ، والدهن يلين البشرة ويزيد في الدماغ ويسهل مجاري الماء ويذهب
بالقشف ويسفر اللون ، وغسل الرأس يذهب بالدرن وينفي القذاء ، والمضمضة
والاستنشاق سنة وطهور للفم والأنف ، والسعوط مصحة للرأس وتنقية للبدن وسائر
أوجاع الرأس ، والنورة نشرة وطهور للجسد ، واستجادة الحذاء وقاية للبدن وعون
على الطهور والصلاة . وتقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم . . . الخ .
وهو حديث طويل فيه تعليمات هامة دينية ودنيوية ، وقد جاء فيه عن المرجئة :
علموا صبيانكم ما ينفعهم الله به ، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها . . . انتهى .
وقال في هامشه : قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : إعلم أن أصل هذا الخبر في غاية
الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء ، وإن لم يكن صحيحا بزعم المتأخرين ،
واعتمد عليه الكليني ( رحمه الله ) وذكر أكثر أجزائه متفرقة في أبواب الكافي ، وكذا غيره من
أكابر المحدثين .
العقائد الإسلامية — صفحة 348
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٤٨