آبائهم وأمهاتهم ، بل سجل التاريخ أن عليا ( عليه السلام ) فاخر معاوية بأبي طالب ، فكتب له
في رسالة ( ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب
، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق ) ومع ذلك لم يتكلم معاوية ولا غيره
من أعداء علي ( عليه السلام ) بكلمة ذم في أبي طالب ! !
فلو أنه كان مشركا ومات على الشرك كما يدعون ، لاغتنم أعداء علي هذه النقطة
وعيروه بها وشنعوا عليه بها . ولو كان حديث ضحضاح أبي طالب صادرا عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) لسمعت أخباره شعرا ونثرا في صفين وبعدها . . !
وهذا يدل على أن أحاديث شرك أبي طالب وأنه في النار والضحضاح ، قد وضعت
في عهد الأمويين بعد شهادة علي ( عليه السلام ) !
الدليل الخامس : ترحم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أبي طالب واستغفاره له ، وتسميته عام
وفاته ووفاة خديجة رضوان الله عليهما ( عام الحزن ) .
- قال الأميني في الغدير ج 7 ص 372 :
أخرج ابن سعد في طبقاته 1 : 105 عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : أخبرت
رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب فبكى ثم قال : إذهب فاغسله وكفنه
وواره ، غفر الله له ورحمه .
وفي لفظ الواقدي : فبكى بكاء شديدا ثم قال : إذهب فاغسله . . الخ . وأخرجه ابن
عساكر كما في أسنى المطالب ص 21 والبيهقي في دلائل النبوة . وذكره سبط ابن الجوزي في
التذكرة ص 6 وابن أبي الحديد في شرحه 3 - 314 والحلبي في السيرة 1 - 373 والسيد زيني
دحلان في السيرة هامش الحلبية 1 - 90 والبرزنجي في نجاة أبي طالب وصححه كما في
أسنى المطالب ص 35 وقال : أخرجه أيضا أبو داود وابن الجارود وابن خزيمة وقال :
إنما ترك النبي صلى الله عليه وسلم المشي في جنازته اتقاء من شر سفهاء قريش ،
وعدم صلاته لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ .
العقائد الإسلامية — صفحة 339
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٩