ذلك أن اليهود والكتاب المتأثرين بهم يريدون من الكنيسة المسيحية أن تقدم
دينا بلا محرمات ، وتفتي بأن المهم هو الإيمان الذي هو أمر في القلب ، مهما كان
عمل الناس !
وهذا بالضبط هو مذهب المرجئة الذي زرعه اليهود في عقائد المسلمين ، عن
طريق بعض الصحابة !
أما زارعوه الجدد فليسوا كعب الأحبار ولا وهب بن منبه ، بل هم ذراري النصارى
واليهود الصرحاء ! والمزروع فيهم ليسوا صحابة ، بل هم ذراري المسلمين المتغربين !
إخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) بظهور المرجئة والقدرية وتحذيره منهم
روت مصادر السنة والشيعة تنبؤ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بظهور المرجئة والقدرية في أمته
وتحذيره من خطرهم ، وأنهم لا تنالهم شفاعته ، لأنهم يحرفون الإسلام ويشوشون
أمر الأمة من بعده .
- فقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 207 :
عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أمتي لا
يردان علي الحوض ولا يدخلان الجنة ، القدرية والمرجئة . رواه الطبراني في
الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة . انتهى . وروى
الترمذي شبيها به في ج 3 ص 308 .
- ورواه في كنز العمال ج 1 ص 119 عن حلية الأولياء لأبي نعيم عن أنس ، وعن مسند
الطيالسي ، عن واثلة عن جابر . وروى نحوه في ج 1 ص 362 عن السلفي في انتخاب حديث
القراء عن علي . ورواه ابن حبان في كتاب المجروحين ج 2 ص 112 عن عكرمة .
- وفي مجمع الزوائد ج 7 ص 204 :
عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى عليه وسلم : ما بعث الله نبيا قط إلا
وفي أمته قدرية ومرجئة يشوشون عليه أمر أمته . ألا وإن الله قد لعن القدرية
العقائد الإسلامية — صفحة 342
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٤٢