المجالس 2 : 122 وفي طبع ص 91 ، وابن حجة الحموي في ثمرات الأوراق بهامش
المستطرف 2 : 3 نقلا عن كتاب الأعلام للقرطبي 13 .
ومنها : الموقف الذي رواه الطبرسي في الإحتجاج ج 1 ص 345 قال :
لما رأى المشركون موقف أبي طالب من نصرة الرسول ، وسمعوا أقواله اجتمعوا
بينهم ، وقالوا ننافي بني هاشم ونكتب صحيفة ونودعها الكعبة ، أن لا نبايعهم ، ولا
نشاريهم ، ولا نحدثهم ، ولا نجتمع معهم في مجمع ، ولا نقضي لهم حاجة ، ولا
نقتضيها منهم ، ولا نقتبس منهم نارا ، حتى يسلموا إلينا محمدا ، ويخلوا بيننا وبينه
أو ينتهي عن تسفيه آبائنا ، وتضليل آلهتنا . وأجمع كفار مكة على ذلك .
فلما بلغ ذلك أبا طالب ، قال يخبرهم باستمراره على مناصرة الرسول ومؤازرته له
، ويحذرهم الحرب ، وينهاهم عن متابعة السفهاء :
ألا أبلغا عني على ذات بينها * لؤيا وخصا من لؤي بني كعب
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصه الله بالحب
وأن الذي لفقتم في كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا * أواصرنا بعد المودة والقرب
وتستجلبوا حربا عوانا وربما * أمر على من ذاقه حلب الحرب
فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا * لعزاء من عض الزمان ولا حرب
ولما تبن منا ومنكم سوالف * وأيد أبيدت بالمهندة الشهب
بمعترك ضنك ترى كسر القنا * به نوا لضباع العرج تعكف كالسرب
كأن مجال الخيل في حجراته * وغمغمة الأبطال معركة الحرب
أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
العقائد الإسلامية — صفحة 337
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٧