منها : الموقف الذي رواه في الغدير ج 7 ص 388 : عن الأصبغ بن نباته . . . قال :
سمعت أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) يقول : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفر من قريش وقد نحروا
جزورا ، وكانوا يسمونها الفهيرة ويذبحونها على النصب ، فلم يسلم عليهم . فلما
انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا ! فأيكم يأتيه فيفسد
عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعري السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم
فانتهى به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ، فانصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى
أتى عمه أبا طالب فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم يا ابن أخي ؟ ! فقص عليه القصة
فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح . فنادى في قومه : يا آل عبد المطلب ! يا آل
هاشم ! يا آل عبد مناف ! فأقبلوا إليه من كل مكان ملبين ، فقال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن
أربعون ، قال : خذوا سلاحكم ، فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إلى أولئك
النفر ، فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا ، فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقومن منكم أحد إلا
جللته بالسيف ! ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها
ثلاثة أفهار ، ثم قال : يا محمد سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول ويومي بيده إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) :
أنت النبي محمد * قرم أعز مسود
ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى عبد الله بن الزبعري
السهمي الشاعر ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ! ثم أمر بالفرث والدم فأمر
على رؤس الملأ كلهم ! ثم قال : يا ابن أخ أرضيت ؟
ثم قال : سألتني من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ثم نسبه إلى آدم ( عليه السلام ) ثم قال :
أنت والله أشرفهم حسبا وأرفعهم منصبا !
يا معشر قريش من شاء منكم يتحرك فليفعل أنا الذي تعرفوني !
رواه السيد ابن معد في الحجة ص 106 وذكر لدة هذه القضية الصفوري في نزهة
العقائد الإسلامية — صفحة 336
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٦