12 - وقال مخاطبا أخيه حمزة ( رحمه الله ) :
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهر للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالحق من عند ربه * بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا
فقد سرني أن قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وباد قريشا في الذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا
وأشعار أبي طالب الناطقة بإيمانه كثيرة ، وقد اقتصرنا منها على هذا القدر لنفسخ
المجال لذكر لمحة عن سائر ما قيل ويقال في هذا الموضوع . انتهى .
ونضيف إلى ما ذكره صاحب الصحيح ما قاله الطبرسي في الإحتجاج ج 1 ص 345 :
وقد اشتهر عن عبد الله المأمون أنه كان يقول : أسلم أبو طالب والله بقوله :
نصرت الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمع البروق
أذب وأحمي رسول الإله * حماية حام عليه شفيق
وما إن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق
ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق
وما ذكره أبو الفداء في تاريخه ج 1 ص 170 قال : ومن شعر أبي طالب مما يدل على
أنه كان مصدقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :
ودعوتني وعلمت أنك صادق * ولقد صدقت وكنت ثم أمينا
الدليل الثالث : تحليل مقومات شخصية أبي طالب ( رضي الله عنه ) وعلاقته بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) منذ
أن أوصاه به أبوه عبد المطلب وكفله إياه ، ونصرته له من أول بعثته ، وفي أصعب
مراحلها . . إلى أن توفي في السنة العاشرة من البعثة . . فإن أي باحث ينظر في ذلك
يقتنع بأن نصرته وحمايته للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يمكن أن تصدر إلا عن مؤمن قوي الإيمان .
بل لا يحتاج الأمر إلى دراسة مقومات شخصيته وكل حياته ، فيكفي دراسة بعض
مواقفه لإثبات ذلك .
العقائد الإسلامية — صفحة 335
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٥