في الدنيا وقد أمر به إلى النار والملك ينطلق به ، قال فيقول له : يا فلان أغثني فقد
كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا وأسعفك في الحاجة تطلبها مني فهل عندك
اليوم مكافأة ؟ فيقول المؤمن للملك الموكل به : خل سبيله ، قال فيسمع الله قول
المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن ، فيخلي سبيله . انتهى .
هذه الشفافية في الرحمة الإلهية وإكرامه تعالى لأنبيائه وعباده المؤمنين . . تتبخر
عند قبائل قريش ورواتهم عندما يصلون إلى أسرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
بل تتحول إلى قسوة وخشونة ينسبونها إلى الله ورسوله ضد هذه الأسرة التي
جعل الله مودتها أجرا لتبليغ الإسلام ، لأنه الضمانة الوحيدة لسلامة الإسلام ! !
أحاديث نجت من الرقابة القرشية
مع كل المحاولات المتقدمة بقيت أحاديث عديدة ، منها صحيح عندهم ،
استطاعت أن تعبر نقاط التفتيش ، وتنجو من رقابة الثقافة القرشية الحاكمة ، وفيما
يلي نماذج منها :
- تقدمت رواية الهيثمي في مجمع الزوائد ج 8 ص 216 عن عمر وما قاله لصفية عمة
النبي وما أجابه به النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقد جاء فيها :
قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا بلال هجر بالصلاة فهجر بلال
بالصلاة ، فصعد المنبر صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال
أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ ! كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي
ونسبي ! فإنها موصولة في الدنيا والآخرة ! انتهى .
وقد حاولت رواية أن تعتذر عن قول الخليفة عمر هذا باتهام أم هانئ أخت علي
( عليه السلام ) بأنها كانت متبرجة ، فنهاها عمر عن ذلك ، وقال لها ذلك القول ! ولكن الظاهر أن
حادثة أم هاني حادثة أخرى غير حادثة صفية ، وقد كان جواب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها أيضا
حاسما :