وعمر على حق ( قرابتهما ) من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! بل تجرأ رواة القرشيين ووضعوا على
لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن عشيرته الأقربين هم كل قريش !
- قال في الدر المنثور ج 5 ص 96 :
وأخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قريشا
فقال : وأنذر عشيرتك الأقربين ، يعني قومي !
- وفي مسند أحمد ج 2 ص 333 :
عن أبي هريرة قال : لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين ، جعل يدعو بطون قريش
بطنا بطنا يا بني فلان أنقذوا أنفسكم من النار . . حتى انتهى إلى فاطمة فقال : يا فاطمة
ابنة محمد ، أنقذي نفسك من النار ، لا أملك لكم من الله شيئا ، غير أن لكم رحما
سأبلها ببلالها .
ولكن روايات أخرى فلتت منهم واعترفت بأن عشيرته الأقربين تعني بني هاشم
فقط !
- قال في الدر المنثور ج 5 ص 98 : قوله تعالى : واخفض جناحك . . الآيتين ، أخرج ابن
جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين ، بدأ بأهل
بيته وفصيلته ، فشق ذلك على المسلمين فأنزل الله : واخفض جناحك . انتهى .
فالرواية تعترف بأن عشيرته الأقربين هم أهل بيته وفصيلته ، لكنها تجعل الآية
التي بعدها لبقية المسلمين ! ولكن من هم المسلمون الذين شق عليهم ذلك ! وهل
كان يوجد مسلم من غير بني هاشم عند نزول الآية ؟ !
لقد كان الأولى بالرواية أن تقول : شق ذلك على قريش قبل إسلامها ، وبعد أن
اضطرت للدخول في الإسلام ، فجعلت خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إرثا لها دون بني هاشم !
روايات أخرى غير منطقية أيضا
من عادة المفسرين عندما يصلون إلى آية في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) أن يحشدوا
العقائد الإسلامية — صفحة 300
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٠