وسعوا شفاعة النبي لليهود والنصارى ولم يسمحوا أن تشمل أسرته ! !
شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تتسع لكل المسلمين . . بل لكل الموحدين . . بل لكل الخلق . .
هذا ما تقوله مصادر إخواننا السنيين . . ولكن هذه المصادر عندما تصل إلى آباء
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسرته تختلف لهجتها ! فالشفاعة لا تشملهم ، بل هم في النار والعذاب . .
وأحسنهم حالا أبو طالب الذي ( يشفع ) له النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه نصره ، فلا تؤثر شفاعته
فيه بسبب شرك أبي طالب وكثرة ذنوبه ! فيضعه الله تعالى في ضحضاح ماء ناري
يغمر قدميه فيغلي منه دماغه ! !
وفيما يلي نستعرض ما رواه السيوطي في تفسير قوله تعالى : وأنذر عشيرتك
الأقربين ، ولك أن تلاحظ التأثيرات القرشية على هذه الروايات .
وينبغي أولا أن نشير إلى أن مرحلة ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) هي المرحلة
الأولى من دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي مرحلة الدعوة الخاصة لأقاربه بني هاشم ، وقد
استمرت هذه المرحلة عدة سنين ، ثم بدأت بعدها المرحلة العامة ، عندما أمره الله
تعالى بأن يصدع بدعوته لعامة الناس . .
ولكن المؤرخين أتباع الخلافة القرشية يعتمون على هذه المرحلة ، أو يسمونها
المرحلة السرية ، أو مرحلة ما قبل دار الأرقم . . الخ . وقد أعطوا لدار الأرقم دورا
خياليا لطمس حقيقة أن الدعوة الإلهية اختصت في مرحلتها الأولى ببني هاشم ،
وأنهم وحدهم حموا النبي ( صلى الله عليه وآله ) من فراعنة قريش ، وقد فعل ذلك مسلمهم إيمانا ،
وكافرهم حمية ، وتحملوا جميعا ما عدا أبي لهب قرار المقاطعة والحصار القرشي
ثلاث سنوات بل أربع سنوات . . حتى فك الله حصارهم بمعجزة ! !
- قال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 95 :
قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين .
أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان وفي الدلائل عن أبي