وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وتصديقا في التي ذكر الملائكة قال الله تعالى : ثم
أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فجعلهم ثلاثة أنواع فمنهم ظالم لنفسه ، فهذا
الذي يكسف ويمحص ، ومنهم مقتصد وهو الذي يحاسب حسابا يسيرا ، ومنهم
سابق بالخيرات فهو الذي يلج الجنة بغير حساب ولا عذاب بإذن الله ، يدخلونها
جميعا لم يفرق بينهم ، يحلون فيها من أساور من ذهب إلى قوله لغوب . انتهى .
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 7 ص 95 وقال : رواه الطبراني وفيه سلامة بن رونج وثقه
ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات .
- وقال النبهاني في جامع الثناء على الله ص 41 :
روى الإمام أحمد ، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجمع
الله الأمم في صعيد واحد يوم القيامة ، فإذا بدأ الله يصدع بين خلقه مثل لكل قوم ما
كانوا يعبدون فيتبعونه حتى يقحموهم النار ، ثم يأتينا ربنا عز وجل ونحن على مكان
رفيع فيقول : من أنتم ؟ فنقول : نحن المسلمون ، فيقول : ما تنتظرون ؟ فنقول : ننتظر
ربنا ! فيقول : وهل تعرفونه إن رأيتموه ؟ فنقول : نعم ، فيقول كيف تعرفونه ولم
تعرفوه ؟ فنقول : نعم ، إنه لا عدل له فيتجلى لنا ضاحكا ! ! فيقول : أبشروا يا معشر
الاسلام فإنه ليس منكم أحد إلا جعلت في النار يهوديا أو نصرانيا مكانه ! ! انتهى
وما ذكره النبهاني رواه أحمد في ج 4 ص 407 و 408 ورواه أيضا في ج 4 ص 391
وص 398 وص 402 وص 410 بروايات متعددة ، وفي كنز العمال ج 1 ص 73 وص 86
وج 12 ص 159 وص 170 - 172 وج 4 ص 149 عن مصادر متعددة .
وما تدعيه هذه الروايات من رفع جرائم أحد ووضعها على ظهر أحد لا علاقة له
بجرمه . . أمر لا يقبله دين ولا عقل ، ويرده قوله تعالى ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) .
أما الذين قال الله تعالى إنهم يحملون أثقالا مع أثقالهم ، فإنهم المضلون الذين
يحملون من أثقال الذين أضلوهم ، لأنهم شركاء في كفرهم ومعاصيهم ، ثم لا ينقص
العقائد الإسلامية — صفحة 245
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٤٥