- وفي تفسير الرازي ج 10 جزء 19 ص 192 :
فثبت أن ( إن المتقين في جنات وعيون ) يتناول جميع القائلين بلا إله إلا الله محمد
رسول الله قولا واعتقادا ، سواء كانوا من أهل الطاعة أو من أهل المعصية ! انتهى .
وهذا غريب من الرازي الذي هو حريص على العقلانية ، ولكن كثرة أحاديث
أصحابه غلبته وجعلته من المرجئة الذين ينتقدهم ! فقد حكم بأن المسلم يدخل
الجنة بالعقيدة فقط بدون عمل ، بل حتى لو كانت حياته سلسلة من المعاصي
والطغيان والإجرام !
ولم يزد عليه في ذلك إلا الديلمي حيث روى أن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما جعلت
من أجل جبابرة هذه الأمة وفراعنتها ! قال في فردوس الأخبار ج 2 ص 498 ح 3397 :
أنس بن مالك : شفاعتي للجبابرة من أمتي ! !
* *
وقد نقل السيوطي مجموعة كبيرة من الروايات مفادها أن الله تعالى يحاسب
المسلمين على أعمالهم ويدخل قسما منهم إلى الجنة وقسما آخر إلى النار ، ولكن
الكفار يعيرون المسلمين في جهنم بأنهم لم ينفعهم إسلامهم ، فيأنف الله تعالى
ويغضب وتأخذه الغيرة للمسلمين لتوحيدهم ، فينقلهم جميعا حتى جبابرتهم
ومجرميهم وشياطينهم إلى الجنة ، فعندئذ يتمنى الكفار لو كانوا مسلمين ، واستدل
هو وغيره بذلك على أن جميع المسلمين يدخلون الجنة !
وقد ورد شبيه هذا المعنى في أحاديثنا من طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكنه بالنسبة
إلى بعض أصناف الموحدين وليس لكل المسلمين كما تذكر هذه الروايات !
- قال السيوطي في الدر المنثور ج 4 ص 92 - 94 في تفسير قوله تعالى : ربما يود الذين
كفروا لو كانوا مسلمين :
وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في
العقائد الإسلامية — صفحة 152
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٥٢