- وروى أحمد في ج 5 ص 325 :
عن عبادة بن الصامت قال : فقد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أصحابه ، وكانوا
إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم ، ففزعوا وظنوا أن الله تبارك وتعالى اختار له أصحابا غيرهم !
فإذا هم بخيال النبي صلى الله عليه وسلم فكبروا حين رأوه وقالوا : يا رسول أشفقنا
أن يكون الله تبارك وتعالى اختار لك أصحابا غيرنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لا بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة ، إن الله تعالى أيقظني فقال يا محمد
إني لم أبعث نبيا ولا رسولا إلا وقد سألني مسألة أعطيتها إياه فاسأل يا محمد تعط ،
فقلت : مسألتي الشفاعة لأمتي يوم القيامة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله وما الشفاعة ؟
قال أقول : يا رب شفاعتي التي اختبأت عندك ، فيقول الرب تبارك وتعالى : نعم ،
فيخرج ربي تبارك وتعالى بقية أمتي من النار ، فينبذهم في الجنة .
- وقال في مجمع الزوائد ج 10 ص 369 :
عن عوف بن مالك الأشجعي قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
سفرا حتى إذا كان الليل أرقت عيناي فلم يأتني النوم ، فقمت فإذا ليس في العسكر
دابة إلا واضعة خدها إلى الأرض ، وأرى وقع كل شئ في نفسي ، فقلت لآتين رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلأكلأ به الليلة حتى أصبح ، فخرجت أتخلل الرحال حتى
دفعت إلى رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو ليس في رحله ، فخرجت
أتخلل الرحال حتى خرجت من العسكر فإذا أنا بسواد ، فتيممت ذلك السواد فإذا
هو أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل فقالا لي : ما الذي أخرجك ؟ فقلت : الذي
أخرجكما ، فإذا نحن بغيطة منا غير بعيد فمشينا إلى الغيطة فإذا نحن نسمع فيها
كدوي النحل وتخفيق الرياح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هاهنا أبو عبيدة
بن الجراح ؟ قلنا نعم ، قال ومعاذ بن جبل ؟ قلنا نعم ، قال وعوف بن مالك ؟ قلنا
نعم ، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نسأله عن شئ ولا يسألنا عن شئ
حتى رجع إلى رحله فقال : ألا أخبركم بما خيرني ربي آنفا ؟ قلنا بلى يا رسول الله ،
العقائد الإسلامية — صفحة 149
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٤٩