وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : الصلاة حجزة الله ، وذلك أنها تحجز المصلي عن
المعاصي ما دام في صلاته ، قال الله عز وجل : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .
باب معنى العين والأذن واللسان
أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن
الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن لله عز وجل خلقا من رحمته خلقهم من نوره
ورحمته ، من رحمته لرحمته فهم عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق
في خلقه بإذنه ، وأمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة ، فبهم يمحو السيئات ،
وبهم يدفع الضيم ، وبهم ينزل الرحمة ، وبهم يحيي ميتا ، وبهم يميت حيا ، وبهم
يبتلي خلقه ، وبهم يقضي في خلقه قضيته . قلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟ قال :
الأوصياء .
باب معنى قوله عز وجل : وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما
قالوا بل يداه مبسوطتان .
أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
عن أبيه ، عن علي بن نعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عمن سمعه ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال في قوله الله عز وجل : وقالت اليهود يد الله مغلولة ، لم يعنوا
أنه هكذا ، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال الله جل جلاله
تكذيبا لقولهم : غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ، بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء .
ألم تسمع الله عز وجل يقول : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن
الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن عبد الله بن قيس ، عن أبي الحسن
الرضا عليه السلام قال سمعته يقول : بل يداه مبسوطتان ، فقلت : له يدان هكذا ، وأشرت
بيدي إلى يده ، فقال : لا ، لو كان هكذا لكان مخلوقا .
العقائد الإسلامية — صفحة 424
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٢٤