فالمعنى يوم يشتد الأمر كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يقوم على ساق ، وقد كثر
في كلام العرب حتى صار كالمثل فيقولون : قامت الحرب على ساق وكشفت عن
ساق ، قال زهير بن جذيمة :
فإذا شمرت لك عن ساقها * فويها ربيع ولا تسأم
وقال جد أبي طرفة :
كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشر الصراح
وقال آخر :
قد شمرت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا
والقوس فيها وتر غرد
وقوله : ويدعون إلى السجود ، قيل : معناه إنه يقال لهم على وجه التوبيخ :
اسجدوا فلا يستطيعون ، وقيل : معناه إن شدة الأمر وصعوبة الحال تدعوهم إلى
السجود ، وإن كانوا لا ينتفعون به .
تفسير إخواننا الموافق لمذهبنا
- مستدرك الحاكم ج 2 ص 499
عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أنه سئل عن قوله عز وجل : يوم
يكشف عن ساق ، قال : إذا خفي عليكم شئ من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان
العرب ، أما سمعتم قول الشاعر . اصبر عناق إنه شر باق . . .
وقد روى الحاكم وغيره عدة أحاديث فيها ( يكشف عن ساق ) بدون نسبة الساق
إلى الله تعالى ، كما في ج 2 ص 376 وج 4 ص 551 وقال عنه : حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه . ورواه في ج 4 ص 582 ونحوه في مسلم في ج 1 ص 115
وج 8 ص 202