قال : صدقت فأخبرني عن قوله : ونحاس فلا تنتصران ، ما النحاس ؟
قال : الدخان الذي لا لهب فيه .
قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله
عليه وسلم .
قال : نعم ، قال أما سمعت نابغة بني ذبيان يقول :
يضئ كضوء سراج السليط * لم يجعل الله فيه نحاسا
يعني دخانا .
قال : صدقت فأخبرني عن قول الله : أمشاج نبتليه ؟
قال : ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا في الرحم كانا مشجا .
قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله
عليه وسلم ؟
قال : نعم أما سمعت قول أبي ذؤيب الهذلي وهو يقول :
كأن النصل والفوقين فيه * خلاف الريش سيط به مشيج
قال : صدقت ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : والتفت الساق بالساق ، ما الساق
بالساق ؟
قال : الحرب .
قال : هل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله
عليه وسلم ؟
قال : نعم أما سمعت قول أبي ذؤيب :
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها * وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا
- الدر المنثور ج 6 ص 254
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن منده والبيهقي في الأسماء والصفات من
طريق إبراهيم النخعي في قوله : يوم يكشف عن ساق ، قال قال ابن عباس : يكشف
عن أمر عظيم ، ثم قال : قد قامت الحرب على ساق .
العقائد الإسلامية — صفحة 383
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨٣