تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تفسير آيات التجلي لموسى عليه السلام قال الله تعالى : ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك ، قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين . الأعراف - 143 قال أهل البيت عليهم السلام : تجلى بنوره الذي خلقه ، لا بذاته

الإمام الرضا يدفع التهم عن الأنبياء عليهم السلام

- روى الصدوق في كتابه التوحيد ص 118 - 122 حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب ، عن أبي الصالح ، عن عبد الله بن عباس في قوله عز وجل : فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ، قال يقول : سبحانك تبت إليك من أن أسألك الرؤية ، وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى . قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن موسى عليه السلام علم أن الله عز وجل لا يجوز عليه الرؤية ، وإنما سأل الله عز وجل أن يريه ينظر إليه عن قومه حين ألحوا عليه في ذلك ، فسأل موسى ربه ذلك من غير أن يستأذنه فقال : رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه ، في حال تدكدكه فسوف تراني . ومعناه أنك لا تراني أبدا ، لأن الجبل لا يكون ساكنا متحركا في حال أبدا ، وهذا مثل قوله عز وجل : ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ومعناه أنهم لا يدخلون الجنة أبدا كما لا يلج الجمل في سم الخياط أبدا .
العقائد الإسلامية — صفحة 356 | مركز المصطفى ( ص )