تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال : ينظرون إلى ربهم بلا كيفية ولا حد محدود ولا صفة معلومة . ( وهل لهذا معنى مفهوم غير النظر بالقلب ؟ ! ) وأخرج الدارقطني والخطيب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه هذه الآية : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ، قال : والله ما نسخها منذ أنزلها ، يزورون ربهم تبارك وتعالى فيطعمون ويسقون ويتطيبون ويحلون ، ويرفع الحجاب بينه وبينهم فينظرون إليه وينظر إليهم عز وجل ، وذلك قوله عز وجل : لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا . وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : أول من ينظر إلى الله تبارك وتعالى الأعمى . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن موسى بن صالح بن الصباح قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يديه ثلاثة أصناف ، فيؤتى برجل من الصنف الأول فيقول عبدي لماذا عملت ؟ فيقول : يا رب خلقت الجنة وأشجارها وثمارها وأنهارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها . . . ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث فيقول عبدي لماذا عملت ؟ فيقول ربي حبا لك وشوقا إليك وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك ، فيقول الله عبدي إنما عملت شوقا إلي وحبا لي ، فيتجلى له الرب فيقول ها أنا ذا أنظر إلي ! ثم يقول فضلي عليك أن أعتقك من النار وأبيحك جنتي وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي ، فيدخل هو ومن معه الجنة . - الجواهر الحسان للثعالبي ج 3 ص 416 قوله تعالى : إلى ربها ناظرة ، حمل جميع أهل السنة هذه الآية على أنها متضمنة رؤية المؤمنين لله عز وجل بلا تكييف ولا تحديد . انتهى . ولكن هل ذلك نظرا بالعين !