وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في
قول الله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال : ينظرون إلى ربهم بلا كيفية ولا حد
محدود ولا صفة معلومة . ( وهل لهذا معنى مفهوم غير النظر بالقلب ؟ ! )
وأخرج الدارقطني والخطيب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه هذه
الآية : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ، قال : والله ما نسخها منذ أنزلها ، يزورون
ربهم تبارك وتعالى فيطعمون ويسقون ويتطيبون ويحلون ، ويرفع الحجاب بينه
وبينهم فينظرون إليه وينظر إليهم عز وجل ، وذلك قوله عز وجل : لهم رزقهم فيها
بكرة وعشيا .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : أول من ينظر إلى الله تبارك وتعالى
الأعمى .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن موسى بن صالح بن الصباح قال : إذا كان يوم
القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يديه ثلاثة أصناف ، فيؤتى برجل من
الصنف الأول فيقول عبدي لماذا عملت ؟ فيقول : يا رب خلقت الجنة وأشجارها
وثمارها وأنهارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها فأسهرت ليلي
وأظمأت نهاري شوقا إليها . . . ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث فيقول عبدي لماذا
عملت ؟ فيقول ربي حبا لك وشوقا إليك وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري
شوقا إليك وحبا لك ، فيقول الله عبدي إنما عملت شوقا إلي وحبا لي ، فيتجلى له
الرب فيقول ها أنا ذا أنظر إلي ! ثم يقول فضلي عليك أن أعتقك من النار وأبيحك
جنتي وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي ، فيدخل هو ومن معه الجنة .
- الجواهر الحسان للثعالبي ج 3 ص 416
قوله تعالى : إلى ربها ناظرة ، حمل جميع أهل السنة هذه الآية على أنها متضمنة
رؤية المؤمنين لله عز وجل بلا تكييف ولا تحديد . انتهى . ولكن هل ذلك نظرا بالعين !
العقائد الإسلامية — صفحة 353
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٥٣