يزيد بن هارون من شيوخ الإمام أحمد
- سير أعلام النبلاء ج 9 ص 358 362
يزيد بن هارون بن زاذي ، الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمي مولاهم
الواسطي الحافظ . مولده في سنة ثمان عشرة ومئة . . .
وكان رأسا في العلم والعمل ، ثقة حجة ، كبير الشأن .
حدث عنه : بقية بن الوليد مع تقدمه ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل . . .
يقال : إن أصله من بخاري .
قال علي بن المديني : ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون .
وقال زياد بن أيوب : ما رأيت ليزيد كتابا قط ، ولا حدثنا إلا حفظا .
قال أبو حاتم الرازي : يزيد ثقة إمام ، لا يسأل عن مثله .
وقال مؤمل بن يهاب : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما دلست حديثا قط إلا
حديثا واحدا عن عوف الأعرابي ، فما بورك لي فيه .
عن عاصم بن علي قال : كنت أنا ويزيد بن هارون عند قيس بن الربيع ، فأما يزيد ،
فكان إذا صلى العتمة ، لا يزال قائما حتى يصلي الغداة بذلك الوضوء نيفا وأربعين
سنة . . .
قلت : احتفل محدثو بغداد وأهلها لقدوم يزيد ، وازدحموا عليه لجلالته وعلو
إسناده . . . العباس بن عبد العظيم ، وأحمد بن سنان ، عن شاذ بن يحيى ، سمع
يزيد بن هارون يقول : من قال القرآن مخلوق ، فهو زنديق . . . وقد كان يزيد رأسا في
السنة معاديا للجهمية ، منكرا تأويلهم في مسألة الاستواء . انتهى .
ومعناه أنه كان يرفض تفسير الآية بالاستواء المعنوي ، ويفسرها بالقعود الحسي لله
تعالى على العرش ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 259
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٥٩