محاولة بعض اليهود أن يتبرؤوا من التشبيه والتجسيم
جاء في هامش المطالب العالية ج جزء 2 ص 25 :
في التوراة أن الله إله واحد . وفي التوراة أن الله ليس كمثله شئ . ففي الإصحاح
السادس من سفر التثنية : إسمع يا إسرائيل . إن الرب إلهنا رب واحد . فاحبب الرب
إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قدرتك . ولتكن هذه الكلمات التي أنا آمرك بها
اليوم في قلبك ، وكررها على بنيك وكلمهم بها إذا جلست في بيتك وإذا مشيت في
الطريق وإذا نمت وإذا قمت ، واعقدها علامة على يدك ، ولتكن عصائب بين عينيك
واكتبها على عضائد أبواب بيتك وعلى أبوابك . تثنية 6 : 4 9 ترجمة اليسوعيين .
وفي الإصحاح الثالث والثلاثين من سفر التثنية : لا كفء لله . وفي ترجمة
البروتستانت : ليس مثل الله . تثنية 33 : 26 .
وقال موسى بن ميمون في دلالة الحائرين : إن ما ورد في التوراة مما يوحي بأن الله
شبه إنسان بأعضائه وبصفاته ، فذلك مؤول على معنى : أن الله يقرب ذاته إلى عقول
الخلق ، حديثه عن نفسه كأنه واحد منهم . أما هو فليس مثل إنسان وليس كمثله شئ ،
وذلك ليفهم الخلق ذات الله على نحو قريب من تصوراتهم . وما جاء عن مشبهة
اليهود أن الله يبكي على خراب هيكل سليمان ويلعب مع الحيتان ، فهو قول قال به
سفهاء من اليهود لا وزن لهم عند الله ولا عند الناس . انتهى .
والمتأمل في التوراة يقبل مقولة هذا الباحث اليهودي القديم بأنها تشتمل على
عبارات في التوحيد شبيهة بالتوحيد الخالص الذي يقدمه القرآن ، ولكن نصوص
التشبيه والتجسيم فيها أكثر من نصوص التوحيد . وهذا من الأدلة على وقوع
التحريف فيها ، وأن أيدي سفهاء اليهود الذين ذكرهم وصلت إلى نصوص التوراة
وملؤوها من تجسيمهم وتشبيههم . وقد وجدنا في نسخة التوراة المذكورة النصوص
التالية في التوحيد : جاء في العهد القديم ص 98 : 9 فقال موسى لفرعون عين لي متى
العقائد الإسلامية — صفحة 196
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩٦