وها أنتم ذاهبون كل واحد وراء عناد قلبه الشرير حتى لا تسمعوا لي ( 4 ) .
وعلى هذا فمع وجود الهيكل في عهد سليمان كانت عبادة آلهة الأجانب
منتشرة ، وينسب العهد القديم لسليمان نفسه أنه أقام مذابح للآلهة الخارجية التي
كانت تعبدها زوجاته الأجنبيات ، فبنى مذبحا لعشتروت رجاسة الصيدونيين ،
ولكموش رجاسة المؤابيين ، ولملكوم إلهة بني عمون ( 5 ) وعقب موت سليمان
انقسم ملكه بين ابنيه يربعام ورحبعام ، وهذا التغيير في تاريخ العبرانيين صحبه تغير
في عقيدتهم ، فإسرائيل في الشمال كانت دولة غنية حظى سكانها بالاستقرار ،
وقبلوا عادات الكنعانيين وعبدوا آلهتهم ( بعل ) أما دولة يهوذا في الجنوب فكانت
دولة فقيرة يشتغل سكانها بالزراعة والرعي وظلوا على تبعيتهم لإلههم يهوه ، إله
الفقراء ، وإلى هذه الفترة ينسب الأنبياء ( 6 ) وقد صنع يربعام عجلين من ذهب
ووضع أحدهما في بيت إبل وثانيهما في دان ، وبنى عندهما مذابح وقال لشعبه :
هذه آلهتكم التي أصعدتكم من مصر ، فاذبحوا وعيدوا عندها ولا تصعدوا إلى
أورشليم ، فاستجاب له الشعب . ( 7 ) .
وقال في هامشه : 1 أرميا : 2 : 4 5 . 2 أرميا 5 : 19 20 . 3 أرميا 7 : 9 10 . 4 أرميا :
16 : 11 13 . 5 الملوك الثاني 33 : 12 .
. 33 - RELIRINS OF THE WERLED PP 32 : BERRY
إقرأ الصحاح الثالث والعشرين من سفر الملوك الثاني .
- وقال الدكتور شلبي في ج 1 ص 267
يروي التلمود أن الله ندم لما أنزله باليهود وبالهيكل ، ومما يرويه التلمود على
لسان الله قوله : تب لي لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي .
وليست العصمة من صفات الله في رأي التلمود ، لأنه غضب مرة على بني إسرائيل
فاستولى عليه الطيش ، فحلف بحرمانهم من الحياة الأبدية ، ولكنه ندم على ذلك
بعد أن هدأ غضبه ، ولم ينفذ قسمه ، لأنه عرف أنه فعل فعلا ضد العدالة .
العقائد الإسلامية — صفحة 193
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩٣