تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وجاء في ص 419 : 5 وقال الجالس على العرش : ها أنا أصنع كل شئ جديدا . وقال لي : أكتب فإن هذه الأقوال صادقة وأمينة . - وقال الدكتور أحمد شلبي في كتابه مقارنة الأديان ج 2 ص 243 طبعة مكتبة النهضة المصرية 1973 تحت عنوان ( الله عند اليهود ) : لم يستطع بنو إسرائيل في أي فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على عبادة الله الواحد الذي دعا له الأنبياء ، وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد والنقيصة واضحا في جميع مراحل تاريخهم ، وعلى الرغم من ارتباط وجودهم بإبراهيم إلا أن البدائية الدينية كانت طابعهم ، وكثرة أنبيائهم دليل على تجدد الشرك فيهم ، وبالتالي تجدد الحاجة إلى أنبياء يجددون الدعوة إلى التوحيد ، وكانت هذه الدعوات قليلة الجدوى على أي حال ، فظهروا للتاريخ بدائيين يعبدون الأرواح والأحجار ، وأحيانا مقلدين يعبدون معبودات الأمم المجاورة التي كانت لها حضارة وفكر قلدهما اليهود . . . ويقول : إن اليهود كانوا في مطلع ظهورهم على مسرح التاريخ بدوا رحلا تسيطر عليهم الأفكار البدائية كالخوف من الشياطين ، والاعتقاد في الأرواح ، وكانوا يعبدون الحجارة والأغنام والأشجار ، ويقول : إن اليهود اتخذوا في بيوتهم أصناما صغيرة كانوا يعبدونها ويتنقلون بها من مكان إلى مكان ( 1 ) وقد ظل بنو إسرائيل على هذا الاعتقاد حتى جاء موسى وخرج بهم من مصر . ولكن بني إسرائيل كما يقول ول ديورانت ( 2 ) لم يتخلوا قط عن عبادة العجل والكبش والحمل ، ولم يستطع موسى أن يمنع قطيعه من عبادة العجل الذهبي . عبادة العجول كانت لا تزال حية في ذاكرتهم منذ كانوا في مصر ، وظلوا زمنا طويلا يتخذون هذا الحيوان القوي آكل العشب رمزا لإلههم . وتقرر التوراة قصة العجل الذي عمله لهم هارون فعبدوه بعد أن تأخر موسى في العودة إليهم ، وكيف خلعوا ملابسهم وأخذوا يرقصون عراة أمام هذا الرب ، وقد أعدم موسى ثلاثة آلاف منهم عقابا لهم على عبادة هذا الوثن ( 3 ) وقد بقيت عبادة العجل تتجدد في حياة بني