وجاء في ص 419 : 5 وقال الجالس على العرش : ها أنا أصنع كل شئ جديدا
. وقال لي : أكتب فإن هذه الأقوال صادقة وأمينة .
- وقال الدكتور أحمد شلبي في كتابه مقارنة الأديان ج 2 ص 243 طبعة مكتبة النهضة
المصرية 1973 تحت عنوان ( الله عند اليهود ) :
لم يستطع بنو إسرائيل في أي فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على عبادة الله
الواحد الذي دعا له الأنبياء ، وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد والنقيصة واضحا
في جميع مراحل تاريخهم ، وعلى الرغم من ارتباط وجودهم بإبراهيم إلا أن البدائية
الدينية كانت طابعهم ، وكثرة أنبيائهم دليل على تجدد الشرك فيهم ، وبالتالي تجدد
الحاجة إلى أنبياء يجددون الدعوة إلى التوحيد ، وكانت هذه الدعوات قليلة
الجدوى على أي حال ، فظهروا للتاريخ بدائيين يعبدون الأرواح والأحجار ، وأحيانا
مقلدين يعبدون معبودات الأمم المجاورة التي كانت لها حضارة وفكر قلدهما اليهود
. . . ويقول : إن اليهود كانوا في مطلع ظهورهم على مسرح التاريخ بدوا رحلا تسيطر
عليهم الأفكار البدائية كالخوف من الشياطين ، والاعتقاد في الأرواح ، وكانوا يعبدون
الحجارة والأغنام والأشجار ، ويقول : إن اليهود اتخذوا في بيوتهم أصناما صغيرة
كانوا يعبدونها ويتنقلون بها من مكان إلى مكان ( 1 ) وقد ظل بنو إسرائيل على هذا
الاعتقاد حتى جاء موسى وخرج بهم من مصر .
ولكن بني إسرائيل كما يقول ول ديورانت ( 2 ) لم يتخلوا قط عن عبادة العجل
والكبش والحمل ، ولم يستطع موسى أن يمنع قطيعه من عبادة العجل الذهبي .
عبادة العجول كانت لا تزال حية في ذاكرتهم منذ كانوا في مصر ، وظلوا زمنا طويلا
يتخذون هذا الحيوان القوي آكل العشب رمزا لإلههم . وتقرر التوراة قصة العجل
الذي عمله لهم هارون فعبدوه بعد أن تأخر موسى في العودة إليهم ، وكيف خلعوا
ملابسهم وأخذوا يرقصون عراة أمام هذا الرب ، وقد أعدم موسى ثلاثة آلاف منهم
عقابا لهم على عبادة هذا الوثن ( 3 ) وقد بقيت عبادة العجل تتجدد في حياة بني
العقائد الإسلامية — صفحة 191
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩١