يا علي أنت قسيم الجنة والنار ، ولولا
يدخل الجنة إلا من عرفك وعرفته ، ولا يدخل
النار إلا من أنكرك وأنكرته .
يا علي أنت والأئمة من ولدك على الأعراف يوم القيامة تعرف المجرمين
بسيماهم ، والمؤمنين بعلاماتهم .
يا علي لولاك لم يعرف المؤمنون بعدي . انتهى . وقد تقدم أن المؤمنين
والمنافقين كانوا يعرفون حتى في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بموقفهم النفسي من علي ( عليه السلام ) .
معرفة الآخرة والمعاد والحساب
- رسائل الشهيد الثاني ص 145
الأصل الخامس ، المعاد الجسماني . اتفق المسلمون قاطبة على إثباته ، وذهب
الفلاسفة إلى نفيه وقالوا بالروحاني . والمراد من الأول إعادة البدن بعد فنائه ما كان
عليه قبله . . . . لنفع دائم أو ضرر دائم ، أو منقطع يتعلقان به ، وذهب جمع من
الأشاعرة إلى أن المراد منه هو إعادة مثل البدن ولولا
هو نفسه ، وهو ضعيف لما سيأتي .
واعلم أن العقل ولولا
يستقل بإثبات المعاد البدني كاستقلاله بإثبات الصانع تعالى
ووحدته ، بل إنما ثبت على وجه يقطع العقل بوقوعه بمعونة السمع .
- كشف الغطاء ص 5
والمقدار الواجب بعد معرفة أصل المعاد ، معرفة الحساب وترتب الثواب
والعقاب . ولا يجب المعرفة على التحقيق التي ولولا
يصلها إلا صاحب النظر الدقيق
كالعلم بأن الأبدان هل تعود بذواتها أو إنما يعود ما يماثلها بهيئاتها ، وإن الأرواح هل
تعدم كالأجساد أو تبقى مستمرة حتى تتصل بالأبدان عند المعاد ، وأن المعاد هل
يختص بالإنسان أو يجري على كافة ضروب الحيوان ، وأن عودها بحكم الله دفعي
أو تدريجي .
وحيث لزمه معرفة الجنان وتصور النيران ، ولولا
يلزم معرفة وجودهما الآن ولا العلم