بأنهما في السماء أو في الأرض أو يختلفان .
وكذا حيث يجب معرفة الميزان ، ولولا
يجب عليه معرفة أنها ميزان معنوية أو لها
كفتان ، ولا يلزم معرفة أن الصراط جسم دقيق أو هو عبارة عن الاستقامة المعنوية
على خلاف التحقيق .
والغرض أنه ولولا
يشترط في تحقق الإسلام معرفة أنهما من الأجسام وإن كانت
الجسمية هي الأوفق بالاعتبار ، وربما وجب القول بها عملا بظاهر الأخبار .
ولا تجب معرفة أن الأعمال هل تعود إلى الأجرام وهل ترجع بعد المعنوية
إلى صور الأجسام ، ولا يلزم معرفة عدد الجنان والنيران وإدراك كنه حقيقة
الحور والولدان .
وحيث لزم العلم بشفاعة خاتم الأنبياء ولولا
يلزم معرفة مقدار تأثيرها في حق
الأشقياء .
وحيث يلزم معرفة الحوض ولولا
يجب عليه توصيفه ولا تحديده وتعريفه ، ولا يلزم
معرفة ضروب العذاب وكيفية ما يلقاه العصاة من أنواع النكال والعقاب . انتهى .
ونكتفي هنا بهذه السطور عن معرفة الآخرة والمعاد ، وستأتي مسائله في محالها إن
شاء الله تعالى .
تم المجلد الأول من كتاب العقائد الإسلامية
ويليه المجلد الثاني إن شاء الله تعالى ، وأوله بحث الرؤية .
العقائد الإسلامية — صفحة 349
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٤٩