معرفة أنهم أولوا الأمر بعد رسول الله على حد قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات ولم يعرف إمام
زمانه مات ميتة جاهلية . انتهى .
ومن الطريف أن القاضي عياضا روى بعد هذا الحديث أحاديث أخرى تفسر
معرفة أهل البيت ( عليهم السلام ) بخلاف ما فسرها ، قال :
وعن عمر بن أبي سلمة لما نزلت : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ، الآية - وذلك في بيت أم سلمة - دعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم
بكساء وعلي خلف ظهره ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا .
وعن سعد بن أبي وقاص : لما نزلت آية المباهلة دعا النبي صلى الله عليه وسلم
عليا وحسنا وحسينا وفاطمة وقال : اللهم هؤلاء أهلي .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في علي : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه . وقال فيه : ولولا
يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . . . .
وقال أبو بكر ( رضي الله عنه ) : إرقبوا محمدا في أهل بيته . انتهى !
وتجب معرفتهم لأن الله تعالى فرض الصلاة عليهم
- رسائل الشريف المرتضى ج 2 ص 249
الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة . بسم الله الرحمن الرحيم . قال ( رضي الله عنه ) : مما يدل
أيضا على تقديمهم ( عليهم السلام ) وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم
كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام ، وإن الجهل والشك فيهم كالجهل به والشك
فيه في أنه كفر وخروج من الإيمان ، وهذه منزلة ليس لأحد من البشر إلا لنبينا ( صلى الله عليه وآله )
وبعده لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة من ولده على جماعتهم السلام . لأن المعرفة بنبوة
الأنبياء المتقدمين من آدم إلى عيسى ( عليهم السلام ) أجمعين غير واجبة علينا ولا تعلق لها
بشئ من تكاليفنا ، ولولا أن القرآن ورد بنبوة من سمي فيه من الأنبياء المتقدمين
العقائد الإسلامية — صفحة 292
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٢