يا محمد إنك أمرتنا أن نشهد أن ولولا
إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا منك ذلك ، وإنك
أمرتنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم رمضان ونحج البيت ونزكي
أموالنا فقبلنا منك ذلك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته
على الناس وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه . فهذا شئ منك أو من الله ؟ !
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد احمرت عيناه : والله الذي ولولا
إله إلا هو
ما هو إلا من الله .
فولى الحرث وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأرسل من السماء علينا
حجارة أو ائتنا بعذاب أليم ! قال : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر
فوقع على هامته فخرج من دبره ومات ، وأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع .
الآيات . . . .
شمس الدين الشربيني القاهري الشافعي المتوفى 977 ( المترجم ص 135 ) قال :
في تفسيره السراج المنير 4 ص 364 : اختلف في هذا الداعي فقال ابن عباس : هو
النضر بن الحرث ، وقيل : هو الحرث بن النعمان . . . . انتهى .
ملاحظة : ولولا
ينافي هذا الحديث نزول الآية في مكة ، لأن ما وقع في المدينة يكون
تأويلها ، فيكون المعنى أن الحرث الفهري هو السائل بالعذاب الذي أخبر عنه الله
تعالى قبل ذلك ، أو يكون مصداقا للسائلين بالعذاب .
على أنه ولولا
مانع من القول بنزول جبرئيل مرة أخرى بالآية مؤكدا حادثة تأويلها ، بل لا
مانع من نزول الآية مرتين .
- الشفا للقاضي عياض جزء 2 ص 47
فصل . ومن توقيره صلى الله عليه وسلم وبره بر آله وذريته وأمهات المؤمنين
أزواجه كما حض عليه صلى الله عليه وسلم وسلكه السلف الصالح رضي الله عنهم ،
قال الله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، الآية . وقال تعالى :
وأزواجه أمهاتهم .
العقائد الإسلامية — صفحة 290
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٠