أخبرنا الشيخ أبو محمد بن أحمد العدل من كتابه وكتبت من أصله ، حدثنا أبو
الحسن المقري الفرغاني ، حدثتني أم القاسم بنت الشيخ أبي بكر الخفاف ، قالت
حدثني أبي حدثنا خاتم هو ابن عقيل ، حدثنا يحيى هو ابن إسماعيل ، حدثنا يحيى
هو الحمائي ، حدثنا وكيع ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسروق ، عن يزيد بن حيان ، عن
زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنشدكم الله أهل بيتي ،
ثلاثا . قلنا لزيد : من أهل بيته ؟ قال آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس .
وقال صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا : كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
وقال صلى الله عليه وسلم : معرفة آل محمد صلى الله عليه وسلم براءة من النار ،
وحب آل محمد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمد أمان من العذاب .
قال بعض العلماء : معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم
وإذا عرفهم بذلك ، عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه . انتهى .
ونلاحظ أن القاضي عياضا قد بتر حديث الغدير الذي يرويه مسلم وغيره ، فلم
يرو إلا جزء من آخره ، ثم فسر معرفة آل محمد بأنها معرفة نسبهم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو
معرفة معزته لهم ، مدعيا أن الإنسان يستحق براءة من النار ! ! وهذا من عجائب
الفتاوى التي تجعل الجنة مشروطة بمعرفة نسب آل النبي صلى الله عليه وعليهم ! أما
اتباعهم وإطاعتهم ، وموالاة من وليهم ومعاداة عدوهم فلا يجب منه شئ . . !
وقد تعرض السيد شرف الدين لهذا الحديث في المراجعات ص 82 وقال
في هامشه :
أورده القاضي عياض في الفصل الذي عقده لبيان أن من توقيره وبره ( صلى الله عليه وآله ) بر آله
وذريته ، من كتاب الشفا في أول ص 40 من قسمه الثاني طبع الآستانة سنة 1328 ،
وأنت تعلم أن ليس المراد من معرفتهم هنا مجرد معرفة أسمائهم وأشخاصهم
وكونهم أرحام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن أبا جهل وأبا لهب ليعرفان ذلك كله ، وإنما المراد
العقائد الإسلامية — صفحة 291
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩١