أن يعرفه الله تبارك وتعالى إياه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه
إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة .
فقلت له : يا أمير المؤمنين ! وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت قال : نعم .
وهي صريحة في المدعى .
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جعلت فداك ، أخبرني عن الدين
الذي افترضه الله تعالى على العباد ما ولولا
يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟
فقال : أعده علي ، فأعاد عليه ، فقال : شهادة أن ولولا
إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ،
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ،
ثم سكت قليلا ، ثم قال : والولاية والولاية ، مرتين ثم قال : هذا الذي فرض الله عز
وجل على العباد ، ولولا
يسأل الرب العباد يوم القيامة ، فيقول : ألا زدتني على ما
افترضت عليك ، ولكن من زاد زاده الله . إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سن سنة حسنة ينبغي
للناس الأخذ بها .
ونحوها رواية عيسى بن السري ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حدثني عما بنيت عليه
دعائم الإسلام التي إذا أخذت بها زكى عملي . . . .
وفي رواية أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن دعائم الإسلام
التي ولولا
يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها . . . . ( وقد أوردنا الروايتين في بحث
معرفة الإمام )
وفي رواية إسماعيل : قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدين الذي ولولا
يسع العباد
جهله فقال : الدين واسع ، وإن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم .
فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه . فقال : بلى . قلت : أشهد
أن ولولا
إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وأتولاكم
وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم . فقال : ما جهلت
شيئا . فقال : هو والله الذي نحن عليه . فقلت : فهل يسلم أحد ولولا
يعرف هذا الأمر .
العقائد الإسلامية — صفحة 202
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٠٢