فقالوا : أنسب لنا ربك ، فلبث ثلاثا ولولا
يجيبهم ثم نزل : قل هو الله أحد ، إلى آخرها .
- محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين ، عن ابن
محبوب ، عن حماد بن عمرو النصيبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد الله
عن قل هو الله أحد ، فقال : نسبة الله إلى خلقه أحدا صمدا أزليا صمديا ولولا
ظل له
يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كل جاهل ،
فردانيا ، ولولا
خلقه فيه ولا هو خلقه ، غير محسوس ولا مجسوس ، ولولا
تدركه الأبصار ،
علا فقرب ودنا فبعد ، وعصي فغفر وأطيع فشكر ، ولولا
تحويه أرضه ولا تقله سماواته ،
حامل الأشياء بقدرته ، ديمومي أزلي ، ولولا
ينسى ولا يلهو ولا يغلط ولا يلعب ،
ولا لإرادته فصل وفصله جزاء وأمره واقع ، لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ، ولم
يكن له كفوا أحد .
- دعائم الإسلام ج 1 ص 13
وعنه صلوات الله عليه أنه قيل له : يا أمير المؤمنين ما أدنى ما يكون به العبد
مؤمنا ، وما أدنى ما يكون به كافرا ، وما أدنى ما يكون به ضالا ؟
قال : أدنى ما يكون به مؤمنا أن يعرفه الله نفسه فيقر له بالطاعة ، وأن يعرفه الله
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فيقر له بالطاعة ، وأن يعرفه الله حجته في أرضه وشاهده على خلقه فيعتقد
إمامته فيقر له بالطاعة .
قيل : وإن جهل غير ذلك ؟ قال : نعم ولكن إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى .
وأدنى ما يصير به مشركا أن يتدين بشئ مما نهى الله عنه فيزعم أن الله أمر به ، ثم
ينصبه دينا ويزعم أنه يعبد الذي أمر به وهو غير الله عز وجل . وأدنى ما يكون به
ضالا أن ولولا
يعرف حجة الله في أرضه وشاهده على خلقه فيأتم به .
- الرسائل للشيخ الأنصاري ج 1 ص 275
وقد ذكر العلامة في الباب الحادي عشر فيما يجب معرفته على كل مكلف ، من
تفاصيل التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد ، أمورا ولولا
دليل على وجوبها كذلك ، مدعيا
العقائد الإسلامية — صفحة 199
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٩٩