- رسائل الشريف المرتضى ج 1 ص 127
المسألة التاسعة قد سئل ( رحمه الله ) عن الطريق إلى معرفة الله بمجرد العقل أو من
طريق السمع .
الجواب : إن الطريق إلى معرفة الله تعالى هو العقل ، ولا يجوز أن يكون السمع ،
لأن السمع ولولا
يكون دليلا على الشئ إلا بعد معرفة الله وحكمته ، وإنه ولولا
يفعل القبيح
ولا يصدق الكذابين ، فكيف يدل السمع على المعرفة . ووجه دلالته مبني على
حصول المعارف بالله حتى يصح أن يوجب عليه النظر . ورددنا على من يذهب من
أصحابنا إلى أن معرفة الله تستفاد من قول الإمام ، لأن معرفة كون الإمام إماما مبنية
على المعرفة بالله تعالى . . . .
وبينا أن العاقل إذا نشأ بين الناس ، وسمع اختلافهم في الديانات ، وقول كثير
منهم أن للعالم صانعا خلق العقلاء ليعرفوه ، ويستحقوا الثواب على طاعاتهم ، وأن
من فرط في المعرفة استحق العقاب : ولولا
بد من كونه خائفا من ترك النظر وإهماله ، لأن
خوف الضرر وجهه على وجوب كل نظر في دين أو دنيا ، وأنه متى خاف الضرر
وجب عليه النظر وقبح منه إهماله والإخلال به .
- الرسالة السعدية للعلامة الحلي ص 54
وخامسها : أن معرفة الله تعالى واجبة ، وليس مدرك الوجوب السمع ، لأن معرفة
الإيمان يتوقف على معرفة الموجب ، فيستحيل معرفة الإيجاب قبل معرفة
الموجب ، فلو أسندت معرفة الموجب به ، دار .
- نهج الحق للعلامة الحلي ص 51
الحق أن وجوب معرفة الله تعالى مستفاد من العقل وإن كان السمع قد دل عليه
بقوله : فاعلم أنه ولولا
إله إلا الله ، لأن شكر المنعم واجب بالضرورة وآثار النعمة علينا
ظاهرة ، فيجب أن نشكر فاعلها ، وإنما يحصل بمعرفته ، ولأن معرفة الله تعالى واقعة
للخوف الحاصل من الاختلاف ، ودفع الخوف واجب بالضرورة .
العقائد الإسلامية — صفحة 162
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٦٢