أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة إنا خلق مخلوقون ، وإنه
منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عظم
شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن ولولا
إله إلا الله وأنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو
دونه ، فقالوا : ولولا
إله إلا الله ، فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من
أن ينال عظم المحل إلا به ، فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا ولولا
حول
ولا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن ولولا
حول لنا ولا قوة إلا بالله ، فلما شاهدوا ما أنعم الله
به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد الله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى
ذكره علينا من الحمد على نعمته ، فقالت الملائكة الحمد لله .
فبنا اهتدي إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده ، ثم أن الله
تبارك وتعالى خلق آدم ، فأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما .
- علل الشرائع ج 1 ص 117 :
- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن
أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن داود
الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أراد الله عز وجل أن يخلق الخلق خلقهم
ونشرهم بين يديه ، ثم قال لهم : من ربكم ؟ فأول من نطق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير
المؤمنين والأئمة صلوات عليهم أجمعين ، فقالوا : أنت ربنا ، فحملهم العلم والدين ،
ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثم
قيل لبني آدم أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالطاعة والولاية ، فقالوا نعم ربنا أقررنا ،
فقال الله جل جلاله للملائكة : اشهدوا ، فقالت الملائكة شهدنا . . . على أن ولولا
يقولوا
غدا إنا كنا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم
أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، يا داود الأنبياء مؤكدة عليهم في الميثاق .
العقائد الإسلامية — صفحة 130
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٣٠