إعظاما لإبراهيم ( عليه السلام ) وهيبة له ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى إبراهيم أن قف ولا تمش
قدام الجبار المتسلط ويمشي هو خلفك ، ولكن اجعله أمامك وامش خلفه وعظمه
وهبه ، فإنه مسلط ولا بد من إمرة في الأرض برة أو فاجرة ، فوقف إبراهيم ( عليه السلام ) وقال
للملك : إمض فإن إلهي أوحى إلي الساعة أن أعظمك وأهابك وأن أقدمك أمامي
وأمشي خلفك إجلالا لك .
فقال له الملك : أوحى إليك بهذا ؟ فقال له إبراهيم ( عليه السلام ) : نعم .
فقال له الملك : أشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم ، وإنك ترغبني في دينك .
قال : وودعه الملك فسار إبراهيم ( عليه السلام ) حتى نزل بأعلى الشامات ، وخلف لوطا ( عليه السلام )
في أدنى الشامات .
ثم إن إبراهيم ( عليه السلام ) لما أبطأ عليه الولد قال لسارة : لو شئت لبعتني هاجر لعل الله أن
يرزقنا منها ولدا فيكون لنا خلفا ، فابتاع إبراهيم ( عليه السلام ) هاجر من سارة فوقع عليها
فولدت إسماعيل . انتهى . ورواه في تفسير نور الثقلين ج 4 ص 416 ورواه المجلسي في
بحار الأنوار ج 12 ص 48 .
وفي هذا الحديث من الحقائق والأضواء على حياة سيدنا إبراهيم ( صلى الله عليه وآله ) ما يرد
كثيرا من الشبه الواردة في الإسرائيليات ، والتهم التي اتهمه بها اليهود ، وقلدهم
بعض المسلمين ! !
نبينا صلى الله عليه وآله رائد العارفين ورائد سعادتنا
- نهج البلاغة ج 3 ص 44 :
- . . . والرسول قد عرف عن الله وأخبرنا ، فهو رائد سعادتنا .
- مروج الذهب للمسعودي ج 1 ص 32 :
- فهذا ما روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه
علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه :
العقائد الإسلامية — صفحة 127
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٢٧