وافقه وقبس من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سره ، واستبان واضح أمره ، ومن
أبلسته الغفلة استحق السخط .
ثم انتقل النور إلى غرائزنا ، ولمع في أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض ،
فبنا النجاء ، ومنا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة
الأئمة ، ومنقذ الأمة ، وغاية النور ، ومصدر الأمور ، فنحن أفضل المخلوقين ،
وأشرف الموحدين ، وحجج رب العالمين ، فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا ،
وقبض على عروتنا . انتهى . وروى شبيها به ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 128 - 130
- علل الشرائع ج 1 ص 5 :
- حدثنا الحسن بن محمد سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات
الكوفي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، قال حدثني أبو الفضل
العباس بن عبد الله البخاري ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن
عبد الله بن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، قال حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي ،
عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن
أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه
علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا
أكرم عليه مني ، قال علي ( عليه السلام ) فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا
علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني
على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وإن
الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون
بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا
حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف ولولا
نكون أفضل من الملائكة ،
وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز
وجل خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا
العقائد الإسلامية — صفحة 129
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٢٩