قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لا شرف أعلى من الإسلام ولا عز أعز من
التقوى ) ( 1 ) .
ومن مناجاته ( عليه السلام ) : ( إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي
فخرا أن تكون لي ربا ) ( 2 ) .
وهكذا نجد الإيمان يزيد في مكانة الإنسان المؤمن ، ويرفع من رصيده
المعنوي مما ينعكس ذلك على قوة شخصيته ورفعتها ، وهناك آثار كثيرة
أخرى للإيمان يمكن الإشارة إليها بنحو الإجمال وتحت عنوان :
خامسا : آثار أخرى للإيمان :
1 - ضبط النفس واللسان : الإيمان يمد النفس بقوة ضبط ذاتية تتمكن
من خلالها من كتمان المصائب والهموم والأمراض وأعمال الخير خوفا
من الرياء ، وقد امتدح تعالى أولئك الذين يسيطرون على أنفسهم
فيكظمون غيظهم : * ( . . والكاظمين الغيظ . . ) * ( 3 ) .
الإيمان يؤثر تأثيرا بالغا في ضبط لسان المؤمن ، فلا يقول شيئا بسخط
الله عز وجل لأنه يعيش حالة تدبر الأقوال والأفعال بخلاف الكافر ، وفي
الحديث الشريف : ( إن لسان المؤمن وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم بشئ
تدبره بقلبه ثم أمضاه بلسانه ، وإن لسان المنافق أمام قلبه فإذا هم بشئ
أمضاه بلسانه ولم يتدبره بقلبه ) ( 4 ) .
هامش
1 ) نهج البلاغة ، ضبط صبحي الصالح : 540 / حكم 371 .
2 ) الخصال ، للصدوق : 420 / باب التسعة .
3 ) سورة آل عمران 3 : 134 .
4 ) المحجة البيضاء 5 : 195 .