اليوم ) ( 1 ) .
وقد حدد وصيه الإمام علي ( عليه السلام ) المعطيات الإيجابية للعلم ودوره
المهم في تقدم الإنسان وسعادته ، عندما قال : ( اكتسبوا العلم يكسبكم
الحياة ) ( 2 ) .
لقد أولى الدين للعلم أهمية بالغة وجعل له تقدما رتبيا حتى على
العبادة ، يقول الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( فضل العالم على العابد كفضلي على
أدناكم . . ) ( 3 ) . وروى أبو حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : ( عالم ينتفع
بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد ) ( 4 ) .
وهذه النصوص تعطينا صورة صادقة على توجيه الإسلام للفرد نحو
ميادين العلم والمعرفة ، وذلك لأن المعرفة بصيرة ، والبصيرة قوة .
ثانيا : أثره العملي :
ويظهر هذا الأثر واضحا على أخلاق المؤمن وسلوكه ، فبينما يتبع
الكافر سلوكا انتهازيا لا يؤمن بنظافة الوسيلة ولا شرف الغاية ، ويضع
مصالحه الآنية في سلم الأولوية ، غاضا النظر عن القيم والأخلاق ، نجد
بالمقابل الإنسان المتسلح بالإيمان يسلك سلوكا مثاليا يرتكز على
الثوابت الأخلاقية وقواعد السلوك السوي ، والملاحظ أنه كلما كمل إيمان
الفرد كلما حسنت أخلاقه وتكاملت فضيلته ، وفي الحديث الشريف :
هامش
1 ) كنز العمال 10 : 136 / خ 28687 .
2 ) غرر الحكم .
3 ) كنز العمال 10 : 145 / خ 28740 .
4 ) أصول الكافي 1 : 33 / 8 كتاب فضل العلم .