تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولكن أخَلّ بالتّرتيب كما يشير إليه ، فأشار إلى الأوّل بعد قوله : والَّذى يجب أن يقال في حلِّ هذه الشُّبهة هو ما قد قيل وشرح في كتاب البرهان في الفصل التاسع من المقالة الثّانية منه ، « 1 » وإنّما نورد منه مقداراً لكفاية في هذا الموضع بقوله :

[ الجواب بطرق مختلفة ]

فنقول « 2 » إنّ المبدأ للعلم ليس إنَّما يكون مبدءاً ؛ لأنَّ جميع المسائل لهذا العلم 51 / / يستند في براهينها إليه أي إلى هذا المبدأ بفعلٍ بلا واسطة أوقوَّةٍ بواسطة . بل ربّما كان المبدأ مأخوذاً في براهين بعض هذه المسائل دون بعض آخر . ومحصّله : أنّ المبدأ للعلم لا يجب أن يكون مبدءاً لجيمع مسائله ، بل تجوز مبدأيته للبعض ، فيجوز أن تكون مسألة من السّافل مبدءاً لمسألة « 3 » من العالي وبالعكس من غير تعاكس بينهما في المبدأية ، فلا دور ، كما علم في المقدّمة . والتوضيح : أنّ مبادئ العلم ( 1 ) : قد تكون مبادئ لجميع مسائله ، فتكون من المباديء المشتركة التي لا يجوز أن تثبت فيه ، إذ لو ثبت فيه صارت مسألة منه ، والفرض توقّف جميع مسائله إليها ، فتلزم مبدأية الشّيء لنفسه ، فلا بدّ أن تكون بيّنة أو مبيّنة في علم آخر بلا توقّف على شيء من مسائل العلم الأوّل ، وإلّا لزم الدّور ، إذ الفرض توقّف جميع مسائله عليها . ( 2 ) : وقد تكون مبادئ لبعض مسائله ، وحينئذٍ يجوز إثباتها فيه
هامش
( 1 ) الشفاء ، البرهان / 174 ( 2 ) ف : فيقول ( 3 ) د : مسألة