فخلقنا الله تعالى كما اخترنا ، حرفاً بحرف ، نسخةً طبق الأصل .
ثم سَلَكَنَا في الطريق الذي اخترناه ، لم يزد عليه ولم ينقص !
في علل الشرائع ( 1 / 118 ) : ( عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى . قال : ثبتت المعرفة ونسوا الموقف ، وسيذكرونه يوماً ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ، ولا من رازقه ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن بعض قريش قال لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : بأي شئ سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟
فقال : إني كنت أول من آمن بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين : وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، فكنت أنا أول نبي قال : بلى ، فسبقتهم بالإقرار بالله عز وجل ) . ( الكافي : 2 / 10 ) .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( ثم قال الله عز وجل لآدم : أنظر ماذا ترى . قال فنظر آدم إلى ذريته ، وهم ذرٌّ قد ملأوا السماء ، قال آدم : يا رب ما أكثر ذريتي ، ولأمر ما خلقتهم ، فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم ؟
قال الله عز وجل : يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ، ويؤمنون برسلي ويتبعونهم . قال آدم : يا رب فمالي أرى بعض الذر أعظم من بعض ، وبعضهم له نور كثير ، وبعضهم له نور قليل ، وبعضهم ليس له نور ؟ فقال الله عز وجل : كذلك خلقتهم لأبلوهم في كل حالاتهم . .
قال آدم : يا رب فلو كنت خلقتهم على مثال واحد وقدر واحد وطبيعة واحدة وجبلة واحدة وألوان واحدة وأعمار واحدة وأرزاق سواء ، لم يبغ بعضهم على بعض ، ولم يكن بينهم تحاسد ولا تباغض ، ولا اختلاف في شئ من الأشياء .
قال الله عز وجل : يا آدم بروحي نطقت وبضعف طبيعتك تكلفت ما لا علم لك
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - ) — صفحة 22
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢