منها . وكذا تقارب الزمان وشعور الناس بسرعة مضي أيامه وسنينه .
وأما فيض المال حتى يعرض المسلم زكاة ماله فلا يجد من يأخذه ، فهو علامة خاصة بعصر المهدي ( عليه السلام ) وهو قبل القيامة بكثير .
2 . من أحاديث علامات الساعة : حديث عوف بن مالك الذي رواه البخاري ( 4 / 68 )
وأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال له : ( أعدد ستاً بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم مَوَتَان يأخذ فيكم كقِعَاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطاً ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً ) .
والمقصود أن هذه الأحداث ستقع قبل القيامة ، لا أنها أو بعضها متصل بقيام الساعة .
3 . ومنها ما رواه الفريقان عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( عشر قبل الساعة لابد منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ( عليه السلام ) ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر ) . ( غيبة الطوسي / 267 ) .
وليس فيه علامة متصلة بالقيامة إلا نار عدن ، وهي قبل النفخة الثانية أو بعدها . ونزول عيسى ( عليه السلام ) وخروج الدجال من أحداث ظهور المهدي ( عليه السلام ) . .
قال السيد الميلاني في كتاب قادتنا ( 4 / 475 ) : ( إعلم أنه وقع الخلط في كثير من كتب علماء أهل السنة بالنسبة إلى الأحاديث المتعلقة بآخر الزمان ، بين ما هو من أشراط الساعة وعلامات دنو القيامة ، وبين العلامات التي تسبق ظهور الإمام المهدي المنتظر عجل الله له الفرج . فقد أدرجها البعض في عنوان الفتن وآخر تحت عنوان الملاحم وأشراط الساعة . وربما أورد بعضهم الأحاديث المتعلقة بالمهدي في علائم دنوِّ القيامة ) .
وقال ابن حجر في فتح الباري ( 1 / 112 ) : ( قال القرطبي : علامات الساعة على قسمين : ما يكون من نوع المعتاد أو غيره . والمذكور هنا الأول ، وأما الغير مثل طلوع الشمس
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - ) — صفحة 161
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٦١