الفصل الحادي عشر
النفخ في صورالكون
( 1 ) نفخة إنهاء الحياة
قال الله تعالى : وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ .
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ . وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيْئَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَأَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ . ( الزمر : 67 - 70 ) .
وقال تعالى : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ . وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً . فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ . ( الحاقّة : 13 - 15 ) .
نلاحظ أن آيات النفخة الأولى أقل من آيات الثانية ، وسببه أنها نفخة الصعق وموت كل ذي روح في الأرضين والسماوات ، إلا من استثنى الله تعالى .
أما الثانية فهي نفخة إحياء الأموات وسَوْقِهم إلى المحشر ، فأحداثها متعددة .
والأحداث التي تكون بين النفختين متعددة وكبيرة ، وأكثرها لا يحتملها الأحياء كإشتعال البحار ، وجمع الشمس والقمر ، وطي السماء ، وغيرها ، كما سيأتي .